الرئيسية / الأخبار / الأخبار العامة / كونوا لنا زيناً و لا تكونوا علينا شيناً

كونوا لنا زيناً و لا تكونوا علينا شيناً

مفيدة اللويف

في الآونة الأخيرة اعتاد بعض الناس على تداول بعض المقاطع المشينة و المخلة بآداب الإسلام ، كثرت هذه المقاطع بين مستخدمي برامج التواصل الإجتماعي كالواتس اب او السناب شات و غيرها بهدف التسلية و للترويح عن النفس ، و للأسف قد تكون بعضها إباحية و هي مخلة بالشرع وحتما مما قد حرمها الله عز وجل كما قال في الآيات الكريمة (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ).

إن تخاطبت مع احدهم بهدف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر جاءتك الإجابة سريعاً فلتكن متحضرا !! أيعقل بأن النظر الى ما حرمه الله سبحانه وتعالى دليل على تحضر الشخص و اثبات على انه انسان مثقف!! للأسف الشديد هذه المعتقدات دخيلة على الإسلام و بعيدة كل البعد عن ثقافة الشخص و تحضره ، فالله سبحانه وتعالى في هذه الآية يأمر الانسان و بشكل صريح بغض البصر عن المحرمات ، فالآية هنا اختصت بالعفة و الطهارة و بالتطهير من اي نظر محرم وهذا أمر من الله لكلا الجنسين الرجل و المرأة ، و قد نهى الله عز وجل عنها لما فيها من آثار سلبية في الوقت الحالي و في الأمد البعيد على الفرد و على المجتمع ، فها نحن نرى الرجل لايغض بصره و المرأة باتت بلا حياء ، كمايحصل في ايامنا هذه من العلاقات الغير شرعية التي تنشأ بين الرجل و المرأة الأجنبية كما في وسائل التواصل الاجتماعي فيتحدث الرجل في برامج الشات مع المرأة الأجنبية و ترفع التكلفة و الحواجز بينهما ، و لربما وصل الوضع الآن لخروج الرجل مع المرأة الأجنبية و رفع الكلفة بينهما و تبادل الحديث و الضحكات وكأنه بالأمر الطبيعي ، فمثل هذه العلاقات حتما هي مماحرمها الله عز وجل لأن الله سبحانه وتعالى قد صرح في هذه الآية بقوله (يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) فالرجل و المرأة امرهم الله بالعفة و الستر و الطهارة.

و كما نقل عن سبب نزول هذه الآية عن الإمام الباقر (ع) قال: (استقبل شاب من الأنصار أمرأة بالمدينة وكان النساء يقنعن خلف آذانهن، فنظر إليها وهي مقبلة، فلمّا جازت نظر إليها ودخل زقاق قد سمّاه يعني فلان، فجعل ينظر خلفها واعترض وجهه عظم في الحائط أو زجاجة فشقّ وجهه، فلمّا مضت المرأة نظر فإذا الدماء تسيل على ثوبه وصدره، فقال: والله لأتين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولأخبرنّه، قال: فآتاه فلمّا رآه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال له: ما هذا فأخبره، فهبط جبرئيل عليه السلام بهذه الآية)

ففي هذه الأيام كل الشيعة رجالا و نساءا قد تهيأوا لأيام عاشوراء الإمام الحسين (ع) و لبسوا السواد و التزموا بحضور المجالس الحسينية فأين نحن من أخلاق الإمام الحسين (ع) الذي سُفك دمه ليحافِظ على دين خاتم الأنبياء محمد (صلى الله عليه و سلم) و جزء منا قد يتهاون بهذا الدين ، و أين أخواتنا و بناتنا من عفة سيدتي و مولاتي أم المصائب زينب (ع) فهاهي أيام عاشوراء قد اقبلت علينا من جديد فلنطهر النفس و لنغذي الروح و لننهل من أخلاق سيدي و مولاي أباعبد الله الحسين (ع) ، فالإمام (ع) لم يسفك دمه لتقام المآتم للبكاء و اللطم فقط ، فالإمام (ع) جاهد ليصلح و ليحافظ على القيم و المباديء و الأخلاق ، فهاهو يأتي دورنا الآن لنكمل مسيرة سيد الشهداء (ع) فلنسعى و لنجاهد للحفاظ على كل هذه المباديء و القيم التي بدأت تندثر شيئا فشيئا ، و لنكمل طريق الحق الذي سار عليه أهل البيت (ع) فعن الإمام الصادق (ع) أنه قال: “يا معشر الشيعة إنكم قد نُسبتم إلينا، كونوا لنا زيناً، ولا تكونوا علينا شينا”.

عن صفوى اليوم

شاهد أيضاً

أبرز عناوين الصحف المحلية ليوم الخميس 19/9/2019

– طقس اليوم.. رياح مثيرة للأتربة على الشرقية وأجواء مطيرة على 4 مناطق. – محافظ …