الرئيسية / الأخبار / الأخبار العامة / يا معلمة الفنية رفقاً بطفلتي فاطمة

يا معلمة الفنية رفقاً بطفلتي فاطمة

مفيدة احمد اللويف

عادت ابنتي فاطمة من المدرسة و هي مُحبَطة جداً فجلست تسرد لي قصتها مع معلمة الفنية و كيف انها لم تُعجَب برسمها و طلبت منها اعادتها أكثر من مرة و في الأخير رسمتها المعلمة بنفسها.

طفلتي لم تتعود على هذا الأسلوب المُحبِط ولأول مرة تقابل معلمة هكذا ، كررت علي القصة أكثر من مرة مستنكرة لأسلوب المعلمة معها و قالت لي بأن معلمة الفنية ستضع للرسومات التي لم تعجبها نجمة واحدة فقط أما الرسومات التي تعجبها فستضع لهن أكثر من نجمة.

عذراً يا معلمة، إن كان في اعتقادكِ بأن هذا اسلوب تحفيز فأنتِ مخطئة فكيف لبناتنا أن يتعلمنَ و يبدعن بهذا الأسلوب!!

طفلتي التي لم تتعدى عمر التاسعة لم تتعود بأن تستسلم للفشل، و مرةً أخرى في حصة الفنية بذلت جهدها لعل وعسى ترضى المعلمة عن رسمها و بالأخير لم تسلم كراستها للمعلمة لخوفها أن لا تعجبها.

ان اسلوب المعلمة هذا للأسف كفيلٌ بأن ينزع ثقة بناتنا في أنفسهن ، فمهم جداً من معلماتنا الفاضلات بأن يرتقين بأسلوبهن حتى يغرسن الثقة في بناتنا بدلاً من انتزاعها.

طفلتي الصغيرة ذهبت بعد ذلك لمعلمتها السابقة في مادة الفنية حتى تتأكد من مستواها و سألتها هل أنا يا معلمتي لا أعرف الرسم؟ فأجابتها معلمتها فوراً بل انتي فنانةٌ ، فلهذه المعلمة كل الإحترام و التقدير على ماقدمته لطفلتي حيث اعطتها جرعة تحفيزية كانت تحتاجها لتتخطى ما سببته لها تلك المعلمة، طبعاً لم تكن طفلتي هي الوحيدة بل كان هناك أخريات بنفس الصف فعندما تحدثت مع الأمهات رأيت الإجابة المتوقعة بأن بناتهن ايضاً اشتكين من نفس المعلمة وحصل معهن نفس الموقف.

لقد تحدثت هنا بصفة خاصة عن معلمة الفنية و لكن هذا الخطاب موجه لكل معلمة تنهج هذا النهج لأقول لها كفاكِ هذا الأسلوب المحبط و الذي لن ينتج منه سوى الفشل و الإخفاق لبناتنا.

عن صفوى اليوم

شاهد أيضاً

الأربعاء.. الراشد يحاضر حول «التربية بالحب» بمركز البيت السعيد

صفوى اليوم يقيم مركز البيت السعيد مساء يوم الأربعاء 24 صفر 1441هـ محاضرة تحت عنوان …