الرئيسية / الأخبار / الأخبار العامة / العلامة العبيدان يتناول موضوع الأمن المجتمعي مسؤولية الجميع في كلمة الجمعة

العلامة العبيدان يتناول موضوع الأمن المجتمعي مسؤولية الجميع في كلمة الجمعة

يعتبر الأمان أهم عنصر تسعى جميع المجتمعات لتحقيقه والحصول عليه، لأنه يمثل عاملاً أساسياً في استقرار الحياة واستقامتها في كافة الحوانب التعليمية والصحية والإقتصادية، ولهذا تعنى الشعوب دائما والحكومات من أجل تحقيق الأمن المجتمعي والمحافظة عليه.

ولا ريب أن هناك عوامل أساسية توجب فقدان المجتمع أمنه وتسلب منه الهدوء والاستقرار، ما يحمل العقلاء في المجتمع القيام بمسؤولياتهم للحفاظ على أمن المجتمع واستقراره. وتتعدد الأسباب الموجبة لذلك نشير لعاملين منها:

الأول: المخدرات، فإنها من أخطر الآفات التي تهدد المجتمع وأمنه واستقراره، وتعبث بكيانه بسبب ما تخلفه من آثار وخيمة على العقول والأبدان، وما ينتج عنها من تبديد للطاقة والمال، وما يترتب عليها من استهتار، كما أنها سبب رئيس لفتح باب الجريمة على مصراعيه.

ومع الإحاطة بالآثار الوخيمة لهذا الداء، تشتد المسؤولية في لزوم الوقوف أمامه، والمنع من انتشاره في وسط المجتمع حتى يمكن الحفاظ على الأمن المجتمعي وحمايته.

الثاني: ظاهرة انتشار السلاح، وتداوله بين الأفراد، فإن لذلك أثراً خطيراً جداً يهدد الهدوء والاستقرار الأمني في المجتمع، وتزداد خطورة ذلك عندما يكون في أيدي بعض القصر، وصغار العقول ممن لا يملكون وعياً ونضجاً حياتياً.

والطريق لعلاج هذه الأسباب السالبة لأمن المجتمع تكمن في تحمل الجميع مسؤوليته والقيام بها، فإن ذلك لا ينحصر في الجهات الأمنية، بل هذه مسؤولية جميع عناصر المجتمع، وتبدأ المسؤولية من الأسرة مروراً بالمدرسة ومن ثمّ المجتمع، فلابد أن يقوم الجميع بدورهم كل بما يملك من قدرة وطاقة، ولابد من مدّ يد العون للجهات المختصة والمسؤولة في هذا المجال حتى نتمكن من الحفاظ على أمن مجتمعنا واستقراره.

وكما توجد أسباب توجب زعزعة الأمن المجتمعي، فإن هناك عوامل تساعد على وجوده والحفاظ عليه، نشير لبعضها:

منها: الإلتزام بالأنظمة والقوانين المرعية، وهذا يكون بعدم مخالفة شيء من النظم والمقررات الموضوعة من قبل الدولة، وعدم التعدي على شيء منها، ويمكننا ذكر مثال بسيط في هذا المجال يتمثل في الالتزام بحمل الهوية الوطنية وعرضها عند طلبها من قبل رجل الأمن، وكذا ابراز الأوراق المرتبطة بالسيارة من رخصة القيادة وما شابه، ولا يحسن بشبابنا وهم الشباب الواعي المتدين أن يكونوا مخالفين للنظام وغير ملتزمين بقوانينه، مع أن ديننا الإسلامي الحنيف قد أكد على ذلك وحث عليه.

ومنها: التعاون مع الجهات الرسمية المسؤولة عن حفظ النظام والأمن في المجتمع، ولهذا أساليب متعددة ووسائل مختلفة فيلزم أن يقوم كل واحد حسب قدرته وما يملكه من طاقة.

والحاصل، إن الحفاظ على الأمن المجتمعي مسؤولية الجميع، ولا يكون ذلك إلا بالوقوف سداً منيعاً أمام جميع العوامل الموجبة لإثارة القلاقل والإخلال بالأمن والتي سمعت بعض أسبابها، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان وأن يحمي البلاد والعباد من الأشرار إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

عن صفوى اليوم

شاهد أيضاً

تسجيل 435 إصابة جديدة بفيروس كورونا في السعودية منها حالة واحدة بصفوى